ابن عبد البر

103

التمهيد

الأحلام والنهى يريد ليحفظوا عنه ويعوا ما يكون منه في صلاته وكذلك ينبغي أن يكون في الصف من يصلح للاستخلاف إن ناب الإمام شيء في صلاته ممن يعرف إرقاعها وإصلاحها وفيه أن التصفيق لا تفسد به صلاة الرجال إن فعلوه لأنهم لم يؤمروا بإعادة ولكن قيل لهم شأن الرجال في مثل هذه الحال التسبيح وفيه أن أبا بكر كان لا يلتفت في صلاته ثم التفت إذ أكثر الناس للتصفيق وفيه أن الالتفات لا يفسد الصلاة لأنه لو أفسدها لآمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعادتها ولقال له قد أفسدت صلاتك بالتفاتك لأنه صلى الله عليه وسلم إنما بعث آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر ومعلما شرائع الدين وقد بلغ كل ما أمر به صلى الله عليه وسلم وما أقر عليه مما رآه فهو في حكم ما أباحه قولا وعملا وقد جاءت في النهي عن الالتفات في الصلاة أحاديث محملها عند أهل ( 15 ) العلم على ما وصفت لك وأجمع العلماء على أن الالتفات في الصلاة مكروه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الالتفات في الصلاة خلسة يختلسها الشيطان من صلاة العبد وجمهور الفقهاء على أن الالتفات لا يفسد الصلاة إذا كان يسيرا وقال أبو ثور إذا التفت ببدنه كله أفسد صلاته وقال الحكم من تأمل من عن يمينه أو يساره في الصلاة حتى يعرفه فليس له صلاة وأخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال حدثنا عبد الله بن محمد بن علي قال حدثنا محمد بن قاسم بن محمد قال حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان مطين قال حدثنا موسى بن زياد قال حدثنا الوليد بن مسلم عن